يوسف

جميل خوري

كانَتْ مريمُ فتاةً عذراءَ من الناصرة في الجليل وهي من سُلاَلَةِ الملك داوُد. وهي، وِفقَ التّقلِيد، كانَتْ قّدْ خُطِبَت الى يوسف، وأنَّ القِرانَ بعد ذلك بفترة قصيرة.  زارَ الملاكُ مرِيمَ أثناء فَترةَ خطوبتها (وهي لم تزل عذراء) وأخبرها أنَّها اخْتِيَرت لتكونَ امّ الَمِسيّا الموعود به، مسيح الله، وَتَمَّ أنْ حَبِلَتْ به، من الروح القدس، بعد ذلك بقليل. سَوْفَ يُسَمَّى يَسُوع. وسرعان ما زارت مريمُ نَسِيبتها اليصابات امّ يوحنا المعمدان السّاكنة في عَيْن كارم (بالقرب من اورشليم). اقترانُها بيوسف سيتّم بعد رجوعها ببضعه اشهر.

بالتأكيد كان من الصّعْب على يوسف ان يَتَقَبَّلَ حَبَلَ مَرْيَمَ، ونحنُ نعرفُ ذلك ولولا حُلْمٍ لكان قد تَخَلَّى مِنْها، فلقد كَلّمةُ اللهُ في ذلك الحُلْم وَطَلَب منه أنْ يأخذها كخاصّته. نحْن، كثيراً ما، لا نُقَدِّرُ يوسفَ حَقَّ قَدْرِه لأنّ الكلام عنه قَلِيلٌ؛ ولكنه؛ وبالتأكيد، كان رجلاً بطلاً مملوءاً نِعْمةً ورحمة.

آخر مرةِ نسمعُ عنه حينما كان يسوع ابن 12 سنة.

كان يوسفُ حِرَفيَّا ماهراً إلى حَدَ ما. واشتغل يسوعُ الى جانبه  في النجارة وهي  صناعة تتعلق بالبناء.