زكريا

عبد الكريم قواسمي

كان زكريا واليصابات بدون أبْنَاء وَمُسِنّيْنِ فلا ينجبان اولاداً . عندما ظهر الملاكُ لزكريّا وأخبرهُ أنْ امراته سَتَلِدُ طِفْلاً وَيُسَمِيه يوحنا، لم يصدق وانعقد لسانهُ مِنْ تِلكْ اللحظة.

عندما زارت مريم اليصابات ارتكض الطفل في داخلها. والمرأتان اشتركتا معاً في العَجْب والدهشة.

زكريا اسْتعاد قُدْرته على النُّطْق عِنْدَما حانَ الوقتُ لِتَسْميةِ ابْنِهِ. فزلق لسانُه بالسّر فقال “اسمه يوحنا”. نَحْن لا نلتقي باليصابات وزكريا مرة أخرى  ولكنّنا نَعْرفُ أنّ يوحنّا المعمدانَ كان نبيّاً يعيشُ في البراري ويعيش على أكْلِ الجراد والعَسَل وَيُمَهِّد الطريق للمسيّا بدعوة الناس الى التوبة والمعمودية. ولا بُدَّ مِنْ أنْ نَسْتَنْتجَ أنَّه كان هنالك شيْءٌ استثنائي جدّاً عن والِدَيْ يوحنّا وتربيتِهِ مما فَرَزَه للمُسْتَقْبل.